الشيخ علي الكوراني العاملي

470

الجديد في الحسين (ع)

2 . إن تفاوت النص وأسماء الشهداء بين الروايتين أكثره من الرواة ، لكنا نرجح لفظ رواية زيارة الناحية ، أي زيارة الإمام الهادي عليه السلام لأنه كتبها . 3 . إن تنوع أصحاب الحسين عليه السلام يثبت خطأ كل تعميم في مدح القبائل وذمها ومدح البلاد وذمها ، لأنك تجد مع الحسين عليه السلام من هذه القبيلة وتجد منها في جيش يزيد ! وتجد الشهداء من هذه القبيلة ، ومنها من تنازع على رؤوس الشهداء يريد أن تكون حصته ليأخذ عليها الجائزة من ابن زياد ويزيد ! وكذلك الأمر في العرب والموالي ، فتجد عدداً كبيراً من الموالي في جيش يزيد وتجد بضعة عشرمنهم في جيش الحسين عليه السلام . فليس الانقسام قبلياً ولا قومياً ، ولا بحسب البلاد ، بل هو انقسام عقائدي ، وهو اختيار رباني لأفضل نخبة من أصحاب الأنبياء والأوصياء عليه السلام ، جمعهم التوفيق للإيمان والإخلاص في بذل أرواحهم لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله . وكل تعميم أو محاولة لفهمهم بغير ذلك ، لاتصل إلى نتيجة موضوعية . 4 . كل واحد من هؤلاء الشهداء العظام موضوع مهم ، رغم قلة ما ورد عنهم من معلومات . وبعضهم ذكرت المصادر جملة وافرة عنه ، فصارت سيرته موضوعاً لكتاب أو فيلم وثائقي ، مثل ميثم والحر وحبيب ، وآخرين ، فضلاً عن الشهداء من ذرية العترة النبوية عليهم السلام . مثلاً : زهير بن القين رضي الله عنه ، قال أصحابه : كنا مع زهير حين أقبلنا من مكة وكنا نساير الحسين عليه السلام فلم يكن شئ أبغض الينا من أن ننازله ، وكان زهير عثمانياً . فإذا سار الحسين تخلف زهير وإذا نزل تقدم ، حتى نزلنا منزلاً لم نجد بداً